الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسيني
652
غرر الشام في تراجم آل الخطيب الحسنية ومعاصريهم
الأعمال التي أسندت إليه في شتى الفروع في الدائرة الوقفية ، وكان محترما ومحبوبا من جميع من عرف فيه هذه المزايا العالية ، رحمه اللّه رحمة واسعة وجعل الخلد مقره ومثواه آمين . وقد ذكر لي أنه في أوائل سنة 1929 حين كان سماحة العلامة الكبير الشيخ عبد القادر الخطيب خطيب الجامع الأموي الكبير بدمشق - مديرا للأوقاف - استطلع رأيه في تعيين مولاي الوالد الشيخ سهيل الخطيب بوظيفة كتابية في الأوقاف فقال له رحمه اللّه : كان الواجب علي أن استطلع أنا رأيكم في هذا الأخ الفاضل الصالح لسبق صحبتي معه منذ عهد الدراسة الثانوية ومن ثم كان ما تصبو إليه نفسي لعلمي أن أثمن هدية يقدمها سماحة المدير للأوقاف هو تعيين هذا العبد الصالح المشهود له بكل ما يتحلى به الموظفون الشرفاء من أمانة واستقامة وعبقرية . وأنه دامت صحبته معه كزميل في الأوقاف حتى سنة 1956 بينما بقي السيد الوالد رحمه اللّه تعالى بعد إحالة المترجم على التقاعد ، ثم قال : أما ما يتحلى به هذا الأخ الكريم رحمه اللّه من أخلاق فاضلة وإخلاص في العمل ومحبته لزملائه في أداء الواجب أو من قيامه بالإرشاد والتدريس وتنمية الأخلاق الكريمة في نفوس مستمعيه أو المستفيدين من مجالسه وخطبه الجمعية في مساجد دمشق فلسان حال كل منهم يتمثل بقول الشاعر : أعد ذكر نعمان لنا إنّ ذكره * هو المسك ما كررته يتضوّع